الشيخ السبحاني
490
رسائل ومقالات
فما يرجع إلى القسم الأوّل يتلخص في أُمور ستة : 1 . الفطرة الإنسانية هي المقياس في التقنين . 2 . التشريع حسب المصالح والمفاسد الواقعية . 3 . النظر إلى المادة والروح على حدّ سواء . 4 . النظر إلى الحقائق دون الظواهر . 5 . المرونة في التشريع . 6 . العدالة في التقنين . فلنأخذ كلّ منها بالبحث واحداً تلو الآخر ثمّ نرجع إلى بيان ملامح التشريع الإسلامي في مقام الدلالة والإثبات . أمّا الملامح الثبوتيّة فهي عبارة : 1 . الفطرة هي المقياس إنّ للإنسان مع قطع النظر عن الظروف الموضوعية المحيطة به شخصية تكوينية ثابتة لا تنفك عنه عبر الزمان ، فالغرائز السِّفْلية والعلويّة هي التي تكوّن شخصيته ولا تنفك عنه ما دام الإنسان إنساناً ، فجعل الإسلام الفطرة معياراً للتشريع ، فكلّ عمل يتجاوب وينساق مع الفطرة فقد أحلّه ، وما هو على موضع الضدّ منها فقد حرّمه . فقد ندب إلى الروابط العائلية وتنسيق الروابط الاجتماعية ، كرابطة الولد بوالديه ، والأخ بأخيه ، والإنسان المؤمن بمثله ، كما قد حذّر عمّا ينافي خلقه وإدراكه العقلي ، كتحريمه الخمر والميسر والسفاح ، لما فيها من إفساد للعقل الفطري والنسل والحرث . فالأحكام الثابتة في التشريع القرآني تشريع وفق الفطرة .